محمد كبريت الحسيني المدني

230

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

والطيب ما قرأ الهزار * بشجوه مضمونها مالت « 1 » به الأغصان وقال غيره : ضحك الروض من بكاء الغيوم * وحكى زهره لزهر النجوم وقدوم الربيع أحيى * الأراضي بآقاح تبسمت للقدوم ولسان الطيور سبح لما * شاهدت في الحديث صنع القديم وغصون الرياض مالت * في حلي الزهر ميل قد قويم فاعتنق من صفاء عيشك غصنّا * سوف تثنيه عنك أيدي الهموم لطيفة : قال ابن غانم في كتابه كشف الأسرار واختلاف الهواء « 2 » في الفصول الأربع بما هو أصلح وأنفع فيهب في الربيع شمالا فيلقح الأشجار ويعدل الليل والنهار ويهب في الصيف صبا فينمي الأثمار ( ويزهي الأشجار ويهب في الخريف جنوبّا ) « 3 » فتأخذ كل ثمرة حد طيبها وتستوفي حق تركيبها ويهب في الشتاء دبورّا فيخف عن كل شجرة حملها ويجف ورقها ويبقى أصلها فيه تنمى الثمار وتزهى الأشجار وتسلسل الأنهار وتستروح الأسرار . ألم تر أن نسيم الصبا * له نفس نشره صاعد فطورّا يفوح وطورّا * يسبق « 4 » كما يفعل الواجد الفاقد وسكب الغمام وندب الحمام « 5 » * إذا ما انثنى الغصن المايد ونور الصباح ونور الأقاح « 6 » * إذا هزه البارق الراعد ووافى الربيع بمعنى بديع * يترحمه ورده الوارد وكل لأجلك « 7 » مستنبط لما * فيه نفعك يا جاحد وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد وكل لآلائه ذاكر * مقر له شاكر حامد وقال : يا طيب ما نقل النسيم * لمسمعي عن نشر ذياك المحل الأرفع هب النسيم صبّا ليبرد لوعتي * فآثار نار تحرقي وتوجعي

--> ( 1 ) في ب [ سالت ] . ( 2 ) في ب [ الأهواء ] . ( 3 ) سقط من ب . ( 4 ) في ب [ يروح ] . ( 5 ) في ب [ الغمام ] . ( 6 ) في ب [ ولاح ] . ( 7 ) في ب [ من ] .